أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
64
أنساب الأشراف
نسب بني هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب : : 124 - فولد هاشم بن عبد مناف ( ويكنى أبا نضلة ) شيبة الحمد . وهو عبد المطلب . وكان سيد قريش حتى هلك . وأمه سلمى بنت عمرو بن زيد ابن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار ، من الأنصار . 125 - حدثني محمد بن سعد [ 1 ] ، عن الواقدي في إسناده ، وعباس بن هشام عن أبيه ، عن جده وغيره ، قالوا : كان هاشم بن عبد مناف يختلف إلى الشأم في التجارة . فإذا مرّ بيثرب ، نزل على عمرو بن زيد بن لبيد ، وكان صديقا لأبيه وله . فنزل به في سفرة من سفراته وقد انصرف من متجره ، فرأى ابنته سلمى بنت عمرو ، فأعجبته . وكانت قبل عند أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبا الأوسي ، فمات عنها وقد ولدت ولدين ، هلكا ، وهما عمرو ومعبد ابنا أحيحة . فخطبها . فأنكحه إياها ، واشترط عليه أن لا تلد إلا في أهلها . فنقلها هاشم معه إلى مكة . فلما حملت ، ودنا ولادها ، أتى بها منزل أبيها بيثرب ، فخلفها ، ومضى إلى الشام في تجارته . فمات بغزّة من فلسطين . وولدت سلمى شيبة الحمد . وسمته بذلك لشيبة كانت في رأسه . ويقال لشيبات كنّ حول ذؤابته . وقيل له عبد المطلب ، لأنه لما ترعرع بالمدينة ، وأتت له سبع أو ثماني سنين ، بلغ عمه المطلب بن عبد مناف خبره في لبسه ونظافته وشبهه بهاشم أبيه ، فاشتاق إليه ، وركب حتى أتى المدينة ، فوافاه وهو يرمى مع الصبيان . فلما أصاب ، قال : أنا ابن هاشم ، أنا ابن سيد البطحاء . فقال : له من أنت يا غلام ؟ قال : أنا شيبة بن عبد مناف : قال : وأنا عمك ، المطلب بن عبد مناف ، وقد جئت لحملك إلى بلدك وقومك ومنزل أبيك وجوار بيت الله إن طاوعتني . وجعل يشوقه إلى مكة . فقال : يا عم ، أنا معك . وقال له رجل من بنى النجار : قد علمنا أنك عمه ، فإن أحببت
--> [ 1 ] ابن سعد ، 1 ( 1 ) / 45 .